الفاضل الهندي
212
كشف اللثام ( ط . ج )
عليّ ( عليه السلام ) فاستقاده فأمر بها فقطعت ثانية وأمر بها فدفنت ، وقال ( عليه السلام ) : إنّما يكون القصاص من أجل الشين ( 1 ) . وفي المبسوط : فإن قال المجنيّ عليه : قد التصق أُذنه بعد أن أبنتها أزيلوها عنه ، روى أصحابنا أنّها تزال ولم يعلّلوا ، وقال : من تقدّم - يعني من قال من العامّة بإجابة الجاني إلى الإزالة متى طلبها - إنّها تزال لما تقدّم أنّه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهذا يستقيم أيضاً على مذهبنا . قال : فإن قطع النصف من أُذن الجاني قصاصاً فألصقها فالتصقت كان للمجنيّ عليه إبانتها بعد الاندمال ، فيقطع الأصل والّذي اندمل منها ، لأنّ القصاص لا يحصل له إلاّ بالإبانة ( 2 ) . ( ولو قطع بعض الأُذن ولم يُبنه ، فإن أمكنت المماثلة في القصاص وجب ) لوجود المقتضي وعموم النصوص ( وإلاّ فلا ) ومن العامّة من أطلق العدم وعلّل بانتفاء المماثلة ( 3 ) . ( ولو ألصقها المجنيّ عليه لم يؤمر بالإزالة ) لعدم الموت ما لم يُبن ( وله القصاص ) لحصول مقتضيه والتصاقه طارئ لا دليل على السقوط به كما لو اندملت جراحة فيها القصاص . ( فلو جاء آخر فقطعها ) من ذلك الموضع ( بعد الالتحام ) من غير إبانة ( فالأقرب القصاص ) فإنّه ( كما لو شجّ آخر موضع الشجّة ) أو جرح موضع الجراحة ( بعد الاندمال ) ويحتمل العدم ضعيفاً ، إذ ليس في عضو قصاصان وهو ممنوع . ( ولو قطع أُذنه فأزال سمعه فهما جنايتان ، لأنّ منفعة السمع في الدماغ لا في الأُذن ) ليتبعها ( ولو قطع أُذناً مستحشفة وهي الّتي لم يبق فيها حسّ وصارت شلاّء ) أي يابسة وإن لم يكن لفظ الشلل حقيقة إلاّ في
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 139 ب 23 من أبواب قصاص الطرف ح 1 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 92 . ( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 423 .